ترامب يزج بعناصر الهجرة في المطارات الأمريكية في خطوة أمنية مثيرة للجدل

الهجرة غير الشرعية

شارك

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه نشر عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في المطارات ابتداءً من يوم الاثنين، في خطوة استثنائية تهدف إلى التعامل مع أزمة الازدحام الحاد الناتجة عن الإغلاق الجزئي لوزارة الأمن الداخلي.

وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تعطل عمل آلاف الموظفين في إدارة أمن النقل الأمريكية، الذين يعملون منذ أكثر من خمسة أسابيع دون رواتب، ما أدى إلى تفاقم الطوابير في المطارات الأمريكية، خصوصًا مع دخول موسم السفر المرتبط بعطلة الربيع.

وأكدت الإدارة الأمريكية أن نشر عناصر الهجرة يهدف إلى تخفيف الضغط عن موظفي التفتيش الأمني، من خلال إسناد مهام مساندة مثل التحقق من الهويات وتأمين مسارات الخروج، دون تشغيل أجهزة الفحص الحساسة.

لكن القرار أثار جدلاً واسعًا، في ظل غياب تفاصيل واضحة حول عدد العناصر الذين سيتم نشرهم، أو المطارات المستهدفة، أو طبيعة الأدوار الدقيقة التي سيقومون بها داخل منظومة الأمن الجوي.

وأوضح مسؤولون في البيت الأبيض أن الخطوة تأتي ضمن استخدام “كل الأدوات المتاحة” لضمان استمرار حركة السفر وتقليل فترات الانتظار الطويلة، التي وصلت في بعض المطارات إلى ساعات.

في المقابل، كشفت تصريحات لمسؤول الحدود في البيت الأبيض أن الخطة لا تستبعد تنفيذ قوانين الهجرة داخل المطارات، ما يفتح الباب أمام عمليات توقيف محتملة لمهاجرين غير نظاميين خلال وجودهم في المرافق الجوية.

وأثار هذا البعد تحديدًا مخاوف متزايدة من تحويل المطارات إلى نقاط إنفاذ مباشر لقوانين الهجرة، وليس مجرد مراكز عبور، خاصة بعد حديث ترامب عن “تركيز خاص” على جنسيات معينة.

وتأتي هذه التطورات في سياق أزمة سياسية أوسع بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تمويل وزارة الأمن الداخلي، حيث رفض الديمقراطيون تمرير التمويل دون فرض قيود على سياسات الهجرة، وهو ما رفضه الجمهوريون.

وعلى الصعيد المهني، واجه القرار انتقادات حادة من خبراء أمن الطيران، الذين حذروا من خطورة إشراك عناصر غير مدربين في بيئة حساسة تتطلب تأهيلًا يستمر من أربعة إلى ستة أشهر.

واعتبر المدير السابق لإدارة أمن النقل أن وجود عناصر غير مؤهلة قد يفتح ثغرات أمنية خطيرة، مشددًا على أن التفتيش في المطارات لا يحتمل التجريب أو الحلول المؤقتة.

كما رفضت نقابات موظفي الأمن والنقل الخطة بشكل قاطع، معتبرة أن “استبدال الكفاءة بالارتجال” لا يعالج الأزمة بل يعمقها، ويعرض سلامة المسافرين للخطر.

واتهمت نقابات مضيفي الطيران الإدارة بتعمد “إحداث فوضى” في المطارات بدل معالجة أصل المشكلة المتمثل في وقف رواتب الموظفين، داعية إلى حل سياسي عاجل يعيد الاستقرار إلى القطاع.

في السياق ذاته، حذر سياسيون معارضون من أن الخطوة قد تؤدي إلى احتكاكات مباشرة بين المسافرين وعناصر الهجرة، خاصة في ظل الجدل الواسع حول ممارسات هذه الوكالة.

وتشير تقديرات إلى أن مئات من موظفي أمن النقل قد استقالوا بالفعل منذ بداية الأزمة، ما يفاقم النقص في الكوادر ويزيد من تعقيد الوضع داخل المطارات.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً