تحذير غربي جماعي: عرقلة إسرائيل لعمل الإغاثة في غزة غير مقبولة والوضع الإنساني يزداد كارثية

by hayatnews
0 comment

أعربت مجموعة من الدول الغربية، من بينها بريطانيا وكندا وفرنسا، عن قلق بالغ إزاء التدهور الحاد والمتجدد في الوضع الإنساني بقطاع غزة، محذّرة من أن القيود الإسرائيلية المتصاعدة على عمل منظمات الإغاثة الدولية تهدد بانهيار الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الرعاية الصحية.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية الدنمارك وفنلندا وآيسلندا واليابان والنرويج والسويد وسويسرا، إلى جانب كندا وفرنسا والمملكة المتحدة، أكدوا فيه أن الوضع الإنساني في غزة “لا يزال كارثياً”، وأن أي إجراءات تعرقل عمل المنظمات الإنسانية “غير مقبولة”.

وسلط البيان الضوء على قرار إسرائيل تعليق عمل أكثر من عشرين منظمة إنسانية دولية في غزة، من بينها منظمة أطباء بلا حدود، بدعوى عدم امتثالها لمتطلبات جديدة وصفها الموقعون بأنها صارمة وتعسفية.

وتشمل هذه المتطلبات إلزام المنظمات بتسليم بيانات شخصية لموظفيها الفلسطينيين والدوليين، وهو ما حذرت المنظمات من أنه يعرّض العاملين الإنسانيين لمخاطر جسيمة ويقوّض مبدأ الحياد.

وحذر الوزراء من أن هذه الخطوة سيكون لها أثر مباشر وخطير على السكان المدنيين، مؤكدين أن ثلث مرافق الرعاية الصحية في غزة مهددة بالإغلاق في حال توقفت عمليات المنظمات غير الحكومية الدولية.

وأضاف البيان أن القيود الإسرائيلية ستؤدي إلى تقليص الوصول إلى الخدمات الأساسية في وقت يواجه فيه القطاع أوضاعاً إنسانية بالغة الهشاشة.

ومنذ اندلاع الحرب على غزة في عام 2023، أصدرت دول غربية عدة بيانات مماثلة للضغط على إسرائيل من أجل تسهيل دخول المساعدات الإنسانية.

غير أن الأمم المتحدة أكدت مراراً أن الكميات التي سُمح بإدخالها، حتى في الفترات التي شهدت تخفيفاً محدوداً للقيود، كانت غير كافية لتلبية الحد الأدنى من احتياجات السكان.

وبحسب تقرير المرصد العالمي للجوع الصادر عن نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، لم يعد قطاع غزة مصنّفاً على أنه مهدد بالمجاعة اعتباراً من 19 ديسمبر/كانون الأول، إلا أن الوضع لا يزال حرجاً، إذ يعاني نحو ربع السكان، البالغ عددهم قرابة مليوني نسمة، من سوء تغذية حاد.

وأشار البيان الغربي إلى تفاقم الأوضاع مع حلول فصل الشتاء، حيث تتعرض غزة لأمطار غزيرة وانخفاض كبير في درجات الحرارة، في ظل دمار واسع للبنية التحتية.

وأكد أن غالبية السكان بحاجة ماسة إلى مساعدات إيواء عاجلة، محذراً من أن الفيضانات الملوثة الناتجة عن انهيار شبكات الصرف الصحي تشكل خطراً مباشراً على نحو 740 ألف شخص.

وشدد الوزراء على ضرورة تمكين المنظمات غير الحكومية الدولية من العمل في غزة بطريقة “مستدامة ويمكن التنبؤ بها”، مؤكدين أن أي محاولات لعرقلة قدرتها على العمل تقوّض الاستجابة الإنسانية وتفاقم معاناة المدنيين.

كما ربط البيان القيود الأخيرة بحظر إسرائيل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، على خلفية اتهامات بدعم الإرهاب نفتها الوكالة بشكل قاطع. ودعا الموقعون إلى تمكين الأمم المتحدة وشركائها من مواصلة عملهم الحيوي دون عوائق.

وطالب البيان إسرائيل برفع ما وصفه بـ”القيود غير المعقولة” على إدخال السلع التي تُصنف على أنها ذات استخدام مزدوج، مشيراً إلى أن مواد إنسانية بحتة، مثل الكراسي المتحركة وأكياس النوم، جرى احتجازها على الحدود.

كما انتقد منع إسرائيل لمسؤولي الاتحاد الأوروبي من دخول غزة، رغم كونه أكبر مانح للمساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

ورغم الترحيب بالفتح الجزئي لمعبر جسر اللنبي بين الأردن والضفة الغربية، شدد البيان على أن معظم الممرات الأخرى لإدخال البضائع إلى غزة لا تزال مغلقة أو تخضع لقيود مشددة.

وختم الموقعون بدعوة إسرائيل إلى إزالة هذه القيود وتنفيذ خطة شاملة لإنهاء الصراع، معتبرين أن ذلك شرط أساسي لاستجابة إنسانية فعّالة، وإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار، وتحقيق سلام واستقرار دائمين.

You may also like

Leave a Comment