السعودية تطلق مناورات «درع الخليج 2026» بمشاركة جميع دول مجلس التعاون

درع الخليج 2026

شارك

بدأت القوات المسلحة لدول مجلس التعاون الخليجي، مناورات عسكرية مشتركة في المملكة العربية السعودية تحت مسمى «درع الخليج 2026»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية والتكامل العملياتي في ظل تصاعد التحديات الأمنية الإقليمية.

وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن المناورات تأتي ضمن إطار التعاون الدفاعي الخليجي المشترك، وتركز على رفع كفاءة القوات المشاركة، وتعزيز قدرتها على العمل الجماعي وفق سيناريوهات ميدانية تحاكي تهديدات تقليدية وغير تقليدية.

وأوضحت الوزارة أن التمرين يشمل تدريبات برية وجوية وبحرية، إضافة إلى عمليات قيادة وسيطرة واختبارات للجاهزية والاستجابة السريعة.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الإماراتية إن مشاركة الدولة في «درع الخليج 2026» تهدف إلى دعم العمل العسكري الخليجي المشترك، وتبادل الخبرات، وتطوير القدرات القتالية بما ينسجم مع أفضل الممارسات العسكرية المعتمدة.

وأضافت أن المناورات تسهم في تعزيز قدرات الردع الجماعي، وترسيخ مفهوم الأمن الجماعي لدول الخليج.

وتشارك في التمرين الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي: الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وقطر، وسلطنة عُمان، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، في تأكيد عملي على التزامها بتعزيز التنسيق الدفاعي المشترك.

وتأتي هذه المناورات في سياق إقليمي يتسم بتصاعد المخاوف الأمنية، خاصة بعد الهجومين اللذين استهدفا قطر خلال العام الماضي، أحدهما هجوم صاروخي إيراني على قاعدة العديد الجوية الأمريكية، والآخر غارة إسرائيلية استهدفت اجتماعًا لحركة حماس في الدوحة.

وقد أعادت هذه التطورات تسليط الضوء على الحاجة إلى موقف دفاعي خليجي موحد، لا سيما في مجالات الدفاع الجوي والإنذار المبكر.

وفي هذا الإطار، كانت دول مجلس التعاون قد ناقشت خلال القمة الخليجية السادسة والأربعين، التي عُقدت في البحرين الشهر الماضي، الخطوات النهائية لإنشاء درع جوي دفاعي مشترك، باعتباره أحد أبرز مشاريع التكامل العسكري الخليجي.

كما عقد مسؤولون دفاعيون خليجيون اجتماعًا في الدوحة في سبتمبر الماضي، عقب الهجوم الإسرائيلي، واتفقوا على تكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتطوير أنظمة إنذار صاروخي جديدة، وتنفيذ تدريبات مشتركة للدفاع الجوي.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البداوي، إن استكمال شبكة الدفاع الجوي الإقليمية يمثل أولوية ملحّة في ضوء “الهجمات غير المسبوقة” التي شهدتها المنطقة، مؤكدًا أن دول المجلس تعمل على تجاوز العقبات الفنية لتحقيق هذا الهدف في المستقبل القريب.

وتُعد مناورات «درع الخليج 2026» رسالة سياسية وعسكرية تؤكد سعي دول الخليج إلى تعزيز أمنها الجماعي، والاستعداد لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية عبر عمل دفاعي منسق ومتكامل.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً