أفادت تقديرات داخل الإدارة الأميركية بأن الحرب الجارية مع إيران قد تستمر عدة أسابيع إضافية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة واضطراب أسواق النفط العالمية.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن أحد كبار مساعدي الرئيس الأميركي قوله إن التقديرات العسكرية تشير إلى أن العمليات قد تستغرق ما بين أربعة وستة أسابيع قبل تحقيق أهدافها.
وأوضح كيفين هاسيت أن وزارة الدفاع الأميركية تقدر أن المدة اللازمة لإنهاء المهمة العسكرية قد تمتد لعدة أسابيع، مؤكداً في الوقت نفسه أن القرار النهائي بشأن توقيت إنهاء الحرب يعود إلى الرئيس دونالد ترامب.
وأضاف هاسيت أن التقديرات العسكرية التي اطّلع عليها البيت الأبيض حتى يوم السبت تشير إلى أن العمليات العسكرية تسير بوتيرة أسرع من المتوقع.
وقال خلال مقابلة تلفزيونية إن البنتاغون يعتقد أن إتمام المهمة قد يستغرق بين أربعة وستة أسابيع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة متقدمة حالياً على الجدول الزمني الذي كان متوقعاً في بداية الحرب.
وأكد أن الإدارة الأميركية تدرك الضغوط التي يواجهها المواطنون نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، لكنها ترى أن القضاء على ما وصفه بتهديد إيران في الشرق الأوسط يستحق هذه التضحيات الاقتصادية المؤقتة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة اضطرابات واسعة بسبب الحرب، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 103 دولارات للبرميل.
ويرتبط هذا الارتفاع بشكل مباشر بالتوتر في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس صادرات النفط العالمية إضافة إلى نسبة مماثلة من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن استمرار التوتر في هذا الممر البحري الحيوي يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي وعلى أسعار الوقود في العديد من الدول.
وظهر عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية في مقابلات إعلامية دعوا خلالها المواطنين إلى التحلي بالصبر مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود.
وقال كريس رايت إن الحرب قد تستمر عدة أسابيع أخرى، مؤكداً أن أسعار النفط والبنزين قد تبقى مرتفعة خلال هذه الفترة.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وهو ما قد يستغرق وقتاً قبل تحقيق النتائج النهائية.
وأوضح رايت أن الصراع قد ينتهي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مشيراً إلى أن الأسواق قد تشهد بعد ذلك انتعاشاً في الإمدادات وانخفاضاً في الأسعار.
وفي سياق متصل، دعا ترامب عدداً من الدول إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في حماية الملاحة في مضيق هرمز وضمان استمرار تدفق النفط عبره.
وأعرب عن أمله في مشاركة عدة دول في هذه المهمة البحرية، من بينها الصين واليابان وفرنسا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة.
غير أن مسؤولاً بارزاً في الحزب الحاكم في اليابان أشار إلى أن إرسال سفن تابعة للبحرية اليابانية إلى الشرق الأوسط لمرافقة ناقلات النفط قد يواجه عقبات سياسية وقانونية كبيرة داخل طوكيو.
وأشار وزير الطاقة الأميركي إلى أنه أجرى بالفعل اتصالات مع عدد من الدول التي ذكرها ترامب، لكنه لم يكشف تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه المحادثات.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع الحصول على دعم دولي للمساعدة في تأمين الممرات البحرية الحيوية وضمان استمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.





