الاتحاد الأوروبي يحول 1.4 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة إلى أوكرانيا

شارك

أعلن الاتحاد الأوروبي تحويل 1.4 مليار يورو من العائدات المتحققة من الأصول الروسية المجمدة إلى أوكرانيا، في أحدث دفعة من الأموال المخصصة لدعم كييف، وذلك عقب هجوم صاروخي روسي واسع استهدف العاصمة الأوكرانية وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن المبلغ يمثل الدفعة الخامسة من الأرباح المتأتية من الأصول الروسية المجمدة منذ بدء تطبيق الآلية الأوروبية الخاصة باستخدام عائداتها، مشيرة إلى أن إجمالي الأرباح التي حققتها تلك الأصول بلغ حتى الآن نحو ثمانية مليارات يورو.

وأوضحت أن نحو 95% من قيمة الدفعة الجديدة ستوجه عبر آلية التعاون الخاصة بقروض أوكرانيا، بهدف مساعدة كييف على سداد القروض المقدمة من الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع، فيما ستخصص النسبة المتبقية البالغة 5% عبر مرفق السلام الأوروبي لتلبية الاحتياجات العسكرية والدفاعية العاجلة للقوات الأوكرانية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن روسيا يجب أن تتحمل كلفة الدمار الذي ألحقته بأوكرانيا، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يستخدم عائدات الأصول الروسية المجمدة لتعزيز قدرة كييف على مواصلة مواجهة الحرب.

وأضافت أن بروكسل قررت تخصيص 1.4 مليار يورو إضافية لدعم أوكرانيا، معتبرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استمرار المساندة الأوروبية السياسية والعسكرية والاقتصادية لكييف.

وجاء الإعلان الأوروبي بعد ساعات من تعرض العاصمة الأوكرانية كييف لإحدى أكثر الهجمات الروسية دموية خلال العام الجاري، إذ استهدفتها صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً وإصابة 44 آخرين، وفق السلطات الأوكرانية.

وأصابت الهجمات مباني سكنية ومستودعات ومحطة للسكك الحديدية، بينما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن توفير مزيد من منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية كان من شأنه الحد من حجم الخسائر البشرية، متهماً بطء وصول المساعدات العسكرية الغربية بالمساهمة في ارتفاع عدد الضحايا.

ويعد قرار بروكسل جزءاً من سياسة اعتمدها الاتحاد الأوروبي منذ عام 2024، تقضي باستخدام الأرباح الناتجة عن الأصول الروسية المجمدة دون المساس برأس المال الأصلي، في محاولة لتوفير مصادر تمويل مستدامة لأوكرانيا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد جمّد أكثر من 210 مليارات يورو من احتياطيات البنك المركزي الروسي عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، في إطار حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو.

وبموجب الآلية الأوروبية، تلتزم المؤسسات المالية التي تحتفظ بهذه الأصول بتحويل الأرباح الاستثنائية الناتجة عنها، لتستخدم في دعم الاقتصاد الأوكراني وتمويل احتياجاته الدفاعية، مع الإبقاء على الأصول الأساسية مجمدة.

ويأتي القرار الأوروبي في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، وسط تصاعد الهجمات المتبادلة واستمرار الدعوات الغربية لتكثيف الدعم العسكري والمالي لكييف، في مقابل رفض موسكو استخدام أموالها المجمدة واعتبارها إجراءً غير مشروع وينتهك قواعد القانون الدولي.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن استخدام العائدات المالية للأصول الروسية يمثل وسيلة لتعزيز قدرة أوكرانيا على الصمود، مع تحميل موسكو جزءاً من الكلفة الاقتصادية للحرب، في حين تؤكد روسيا أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة للرد على العقوبات الغربية المتزايدة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً