إسرائيل تقترب من الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات

by hayatnews
0 comment

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن تل أبيب تدرس بجدية الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تُعد امتدادًا لتحركات إسرائيلية حديثة لإعادة رسم خريطة تحالفاتها الإقليمية على طول سواحل البحر الأحمر وباب المندب، بعد إعلانها الاعتراف الرسمي بإقليم صوماليلاند.

وذكرت صحيفة معاريف، نقلًا عن روي كايز، رئيس قسم العالم العربي في قناة “كان 11” الإسرائيلية، أن الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند فتح شهية أطراف أخرى مدعومة من أبوظبي، وعلى رأسها القوى المسيطرة على جنوب اليمن، للحصول على اعتراف مماثل من تل أبيب.

وأوضح كايز أنه “حتى الآن لم يصدر أي رد رسمي من القوات في جنوب اليمن المدعومة من الإمارات على الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند، ومن المرجح ألا يصدر رد علني في هذه المرحلة”.

غير أن كايز أشار إلى أن “عناصر داخل تلك القوات تأمل في محادثات مغلقة أن يأتي دورها بعد صوماليلاند”، في إشارة إلى تطلع المجلس الانتقالي الجنوبي إلى اعتراف إسرائيلي بالكيان الذي يسعى إلى ترسيخه في جنوب اليمن، مستفيدًا من الدعم السياسي والعسكري الإماراتي.

وبحسب التحليل الإسرائيلي، فإن الدافع الرئيسي وراء هذا التوجه لا يقتصر على الاعتراف السياسي، بل يرتبط بحسابات استراتيجية أوسع.

وقال كايز إن “النظر إلى الخريطة وحده يكفي لفهم إمكانات التعاون الإسرائيلي مع صوماليلاند، ومع كيان مستقل محتمل في جنوب اليمن”.

وأضاف أن هذا التعاون، في حال تحققه، قد يشكل ضغطًا مباشرًا على جماعة الحوثي المتمركزة في شمال اليمن، ويهدد استقرارها، لا سيما أن المناطق الجنوبية تطل على ممرات بحرية حيوية في البحر الأحمر، تُعد ذات أهمية بالغة لإسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت حققت فيه القوات المدعومة من الإمارات في جنوب اليمن مكاسب ميدانية لافتة، خاصة في جنوب شرق البلاد، على حساب قوات موالية للسعودية.

وقد أدى هذا التقدم إلى تعميق التوترات غير المعلنة بين الرياض وأبوظبي، وسط تنافس على النفوذ في اليمن، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل تستعد للدخول بشكل غير مباشر على خط الأزمة اليمنية الجنوبية، بعد تجربتها مع صوماليلاند.

في المقابل، حذرت جماعة الحوثي من أي تحرك إسرائيلي في المنطقة، مؤكدة أن أي وجود إسرائيلي على أراضي صوماليلاند سيُعتبر هدفًا عسكريًا مشروعًا.

ويعكس هذا الموقف مخاوف الحوثيين من تشكّل محور إقليمي جديد يضم إسرائيل وقوى محلية مدعومة من الإمارات، يهدف إلى تطويق نفوذهم على الساحل الغربي لليمن.

وعلى الصعيد الدولي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستواصل الاعتراف بوحدة أراضي الصومال، بما في ذلك صوماليلاند، في موقف يعكس تباينًا واضحًا مع الخطوة الإسرائيلية الأخيرة.

ومع ذلك، كانت إسرائيل قد أعلنت رسميًا اعترافها بصوماليلاند كدولة مستقلة ذات سيادة، لتصبح ثاني دولة في العالم تقدم على هذه الخطوة بعد تايوان، في قرار أثار جدلًا إقليميًا ودوليًا واسعًا.

ويرى مراقبون أن اقتراب إسرائيل من الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، إن تم، سيشكّل تصعيدًا سياسيًا جديدًا في اليمن، ويضيف بعدًا إقليميًا ودوليًا أكثر تعقيدًا إلى صراع لا يزال مفتوحًا على احتمالات خطرة.

You may also like

Leave a Comment