أوباما يوضح تصريحاته عن الكائنات الفضائية: الاحتمالات كبيرة لوجود حياة في الفضاء

أوباما

شارك

قال الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إن احتمالات وجود حياة في الفضاء الخارجي “كبيرة إحصائياً”، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لم يرَ خلال فترة رئاسته أي دليل على أن كائنات فضائية تواصلت مع البشر أو زارت كوكب الأرض.

وجاء التوضيح بعد يوم واحد من تصريحات أثارت موجة تكهنات واسعة على الإنترنت، عندما قال مازحاً في بودكاست شهير: “إنهم حقيقيون، لكنني لم أرهم”.

وأصدر أوباما توضيحاً عبر حسابه على إنستغرام، شدد فيه على أن اتساع الكون يجعل احتمال وجود حياة خارج الأرض أمراً مرجحاً من الناحية العلمية، لكنه استبعد بشدة فكرة الزيارات الفضائية بسبب المسافات الهائلة بين الأنظمة الشمسية.

وكتب: “إحصائياً، الكون شاسع جداً لدرجة أن احتمالية وجود حياة فيه كبيرة. لكن المسافات بين النجوم شاسعة للغاية، ما يجعل احتمالية زيارة كائنات فضائية لنا ضئيلة”.

وكانت تصريحات أوباما الأولى قد وردت خلال ظهوره في برنامج “لا كذب” الذي يقدمه برايان تايلر كوهين، حيث سأله المذيع مباشرة عما إذا كانت الكائنات الفضائية حقيقية.

فأجاب أوباما بنبرة ساخرة: “إنها حقيقية، لكنني لم أرها. ولا يتم الاحتفاظ بها في… المنطقة 51”. وأضاف ضاحكاً: “لا توجد منشآت تحت الأرض، إلا إذا كانت هناك مؤامرة ضخمة أُخفيت حتى عن رئيس الولايات المتحدة”.

وتُعد “المنطقة 51” في ولاية نيفادا واحدة من أكثر المنشآت العسكرية الأميركية إثارة للجدل، إذ ارتبط اسمها لعقود بنظريات المؤامرة حول الأجسام الطائرة المجهولة والحياة خارج الأرض.

وقد غذّت تعليقات أوباما هذه التكهنات، قبل أن يعود ويوضح موقفه صراحةً، قائلاً: “لم أرَ أي دليل خلال فترة رئاستي على أن الكائنات الفضائية قد تواصلت معنا. حقاً!”.

ويأتي الجدل المتجدد في سياق اهتمام أميركي رسمي متزايد بظواهر جوية غير مفسّرة خلال السنوات الماضية. ففي عام 2017، كشفت تقارير صحفية عن برنامج حكومي بملايين الدولارات للتحقيق في الأجسام الطائرة المجهولة.

كما نشر البنتاغون لاحقاً ثلاثة مقاطع فيديو التقطها طيارون عسكريون، تُظهر أجساماً غير معروفة تتحرك بطرق غير تقليدية، ما أعاد إشعال النقاش العام حول الظاهرة.

وعلى الصعيد العلمي، عززت اكتشافات حديثة فرضية وجود حياة – ولو بدائية – خارج الأرض. ففي عام 2025، أعلنت ناسا أن مركبتها الجوالة “كيوريوسيتي” رصدت على سطح المريخ جزيئات عضوية قد تمثل بقايا كيميائية لحياة قديمة، وهو ما اعتبره العلماء خطوة مهمة لفهم تاريخ الكوكب الأحمر وإمكاناته الحيوية.

ورغم هذه المؤشرات، يصرّ العلماء على التمييز بين احتمال وجود حياة في أماكن بعيدة من الكون، وبين فكرة الزيارات الفضائية للأرض، التي تبقى – وفق معظم التقديرات العلمية – غير مرجحة في ظل القيود الفيزيائية الهائلة للسفر بين النجوم.

وبهذا المعنى، بدت تصريحات أوباما أقرب إلى قراءة علمية عقلانية منها إلى تأكيد لنظريات المؤامرة. فهو يعترف باتساع الكون وغموضه، لكنه في الوقت نفسه يغلق الباب أمام أي ادعاءات غير مدعومة بالأدلة حول تواصل فضائي مع البشر.

وبين المزاح والتوضيح، أعاد الرئيس السابق النقاش إلى مربعه الأساسي: العلم أولاً، والخيال في حدوده.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً