واشنطن تضيف 25 دولة إلى سياسة سندات التأشيرة الأمريكية المكلفة

التأشيرة الأمريكية

شارك

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إضافة 25 دولة جديدة إلى قائمة الدول التي قد يُطلب من مواطنيها تقديم كفالات مالية مرتفعة عند التقدم بطلب للحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، في خطوة توسّع بشكل كبير سياسة «سندات التأشيرة» التي اعتمدتها وزارة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وبحسب بيان وزارة الخارجية الأميركية، فإن الإضافات الجديدة ترفع العدد الإجمالي للدول الخاضعة لهذه السياسة إلى 38 دولة، معظمها في القارة الأفريقية، إلى جانب دول في أميركا الجنوبية وآسيا وأوقيانوسيا.

وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية أوسع تتبعها إدارة ترامب للحد من الهجرة، سواء القانونية أو غير القانونية، وتشديد الرقابة على دخول الزوار الأجانب.

وتقضي السياسة الجديدة بإلزام مواطني الدول المدرجة بتقديم كفالات مالية تتراوح بين 5000 و15000 دولار عند التقدم بطلب الحصول على تأشيرات سياحية أو تجارية للولايات المتحدة.

ويتم تحديد قيمة الكفالة خلال مقابلة التأشيرة، ولا تُعدّ دفعها ضماناً للموافقة على الطلب، إذ يبقى القرار النهائي بيد موظف القنصلية المختص.

وأوضحت وزارة الخارجية أن الهدف من هذه السندات هو ردع الزوار عن تجاوز مدة إقامتهم القانونية، مشيرة إلى تقرير مالي صادر عن وزارة الأمن الداخلي لعام 2024، حلّل معدلات تجاوز مدة التأشيرات بحسب البلدان، واعتبر أن بعض الجنسيات تشكّل «مخاطر أعلى» من حيث الالتزام بشروط الدخول.

ودخلت متطلبات الكفالة حيز التنفيذ منذ الأول من يناير الجاري على دول مثل بوتان وبوتسوانا وجمهورية أفريقيا الوسطى وغينيا وغينيا بيساو وناميبيا وتركمانستان، وذلك استناداً إلى برنامج تجريبي أطلقته وزارة الخارجية في أغسطس/آب 2025.

أما الدول التي أُضيفت حديثاً، فسيبدأ تطبيق القرار بحق مواطنيها اعتباراً من 21 يناير/كانون الثاني، وفقاً للموقع الإلكتروني المحدث للوزارة.

ومن بين أبرز الدول التي أُدرجت حديثاً فنزويلا، وذلك بعد أيام فقط من العملية العسكرية الأميركية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

كما شملت القائمة كوبا، وهي دولة سبق أن لوّح ترامب باتخاذ إجراءات تصعيدية ضدها. ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلبات صحفية للتعليق على ما إذا كان إدراج فنزويلا وكوبا مرتبطاً بالتطورات السياسية والأمنية الأخيرة.

وبموجب السياسة الجديدة، لن يُسمح لحاملي التأشيرات الصادرة ضمن هذا النظام بدخول الولايات المتحدة إلا عبر ثلاثة مطارات محددة، هي مطار بوسطن لوغان الدولي، ومطار جون إف. كينيدي الدولي في نيويورك، ومطار واشنطن دالاس الدولي، في إجراء إضافي يهدف إلى تشديد الرقابة والمتابعة.

وأشارت وزارة الخارجية إلى أن الكفالات المالية لن تُسترد في حال رفض طلب التأشيرة، ما لم يقرر الموظف القنصلي خلاف ذلك، وهو ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية وخبراء هجرة اعتبروا أن السياسة تفرض عبئاً مالياً تمييزياً على مواطني دول بعينها، وتحدّ من فرص السفر الشرعي.

في المقابل، ترى إدارة ترامب أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية النظام الأميركي للهجرة وضمان احترام شروط التأشيرات، مؤكدة أن سياسة سندات التأشيرة تشكّل أداة ردع فعالة، في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد قبضتها على حركة الدخول إلى أراضيها ضمن مقاربة أمنية واقتصادية أكثر صرامة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً