مقتل 11 فلسطينيًا بينهم ثلاثة صحفيين في قصف إسرائيلي على مخيم نازحين

استهداف الصحفيين في غزة

شارك

تجدّد التصعيد العسكري في قطاع غزة، الأربعاء، مخلفًا مقتل ما لا يقل عن 11 فلسطينيًا في ضربات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة من القطاع، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية شديدة الهشاشة رغم الإعلان عن دخول وقف إطلاق النار مرحلته الثانية. ومن بين القتلى ثلاثة صحفيين كانوا يؤدون عملًا إعلاميًا مرتبطًا بجهود إنسانية داخل أحد مخيمات النازحين وسط غزة.

الصحفيون الثلاثة قُتلوا بعدما استُهدفت مركبتهم أثناء قيامهم بتوثيق الأوضاع المعيشية للنازحين داخل مخيم تشرف عليه لجنة إغاثة مصرية. وكانت المركبة معروفة في المنطقة، فيما كان الطاقم يعمل على نقل صورة الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه آلاف المدنيين الذين اضطروا للنزوح من منازلهم بفعل العمليات العسكرية المتواصلة.

الهجوم أنهى المهمة الميدانية بشكل مفاجئ، وأثار حالة من الصدمة والغضب في الأوساط الإعلامية والإنسانية، إذ يُنظر إلى استهداف طواقم تعمل في المجال الإغاثي والإعلامي على أنه تطور خطير يفاقم المخاوف بشأن سلامة المدنيين والعاملين في الميدان.

وفي ساعات سابقة من اليوم ذاته، سقط ضحايا آخرون نتيجة قصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق مختلفة من دير البلح وخان يونس، من بينهم أطفال ونساء، ما يعكس اتساع رقعة العمليات العسكرية واستمرار استهداف مناطق مأهولة بالسكان.

ويأتي هذا التصعيد في ظل اتهامات متبادلة بخرق التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار، حيث كان من المفترض أن تمهّد المرحلة الحالية للانتقال من التهدئة المؤقتة إلى مسار أكثر استقرارًا، يتضمن إجراءات إنسانية وتخفيف القيود المفروضة على القطاع.

غير أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار الغارات والعمليات العسكرية، إلى جانب قيود مشددة على دخول المساعدات، الأمر الذي زاد من معاناة السكان، خصوصًا في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية والمنازل والمنشآت الصحية.

ومنذ اندلاع الحرب، تكبّد قطاع غزة خسائر بشرية فادحة، إضافة إلى تدمير كبير في الأحياء السكنية، ما دفع الغالبية العظمى من السكان إلى النزوح أكثر من مرة. ومع استمرار حالة عدم اليقين، يظل المدنيون، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، الأكثر تضررًا من واقع أمني وإنساني متدهور، في ظل غياب ضمانات حقيقية لحمايتهم أو منع تكرار مثل هذه الحوادث.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً