زيلينسكي يتهم روسيا بتزويد إيران بصور أقمار صناعية لاستهداف قواعد أمريكية في الخليج

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

شارك

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتقديم دعم استخباراتي مباشر لإيران، عبر تزويدها بصور أقمار صناعية لمواقع عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، في تصعيد جديد يكشف اتساع نطاق الصراع وتداخل جبهاته الدولية.

وقال زيلينسكي إن معلومات استخباراتية حديثة أظهرت أن موسكو قامت بتصوير منشآت عسكرية أمريكية في الخليج لصالح طهران، مشيرًا إلى أن هذه الصور شملت قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، التي تعرضت لهجوم إيراني خلال الأيام الماضية.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن صور الأقمار الصناعية التُقطت في 25 مارس، قبل أيام من الهجوم الذي استهدف القاعدة الواقعة قرب الرياض، والذي أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 15 جنديًا أمريكيًا، وفق تقارير إعلامية.

وتُعد قاعدة الأمير سلطان واحدة من أهم المنشآت العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والسعودية، وقد تعرضت لهجمات متكررة خلال الأسبوع نفسه، ما يعكس تصعيدًا ميدانيًا لافتًا في استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة.

ووسّع زيلينسكي نطاق الاتهامات، مؤكدًا أن روسيا لم تكتفِ بتصوير القاعدة في السعودية، بل قدمت أيضًا صورًا لمنشآت عسكرية أخرى، من بينها موقع أمريكي بريطاني مشترك في المحيط الهندي، إضافة إلى مطار الكويت الدولي وأجزاء من حقل برقان النفطي.

كما أشار إلى أن موسكو شاركت صورًا لمواقع وقواعد في دول إقليمية أخرى، بينها تركيا وقطر، في ما اعتبره دعمًا مباشرًا لقدرات إيران على تحديد أهداف دقيقة في المنطقة.

ونفى الكرملين هذه الاتهامات، مؤكدًا أنه لا يقدّم أي معلومات استخباراتية لإيران، في وقت تتزايد فيه الشكوك الغربية بشأن مستوى التنسيق بين موسكو وطهران.

وتتزامن تصريحات زيلينسكي مع اتهامات مماثلة صدرت عن مسؤولين أوروبيين، حيث قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن روسيا قد تكون زودت إيران بمعلومات ساعدتها في تنفيذ ضربات ضد مواقع أمريكية.

وتعكس هذه التطورات اتساع دائرة الصراع، حيث لم يعد محصورًا في المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بل بات يشمل أطرافًا دولية أخرى، في ظل تقاطع المصالح والصراعات الجيوسياسية.

في الميدان، واصلت الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري، حيث أعلنت عن إرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك وصول حاملة الطائرات “يو إس إس طرابلس” وعلى متنها آلاف الجنود من مشاة البحرية، مدعومين بطائرات ومعدات هجومية.

وتشير تقارير أمريكية إلى أن البنتاغون يدرس خيارات تصعيد إضافية، تشمل عمليات عسكرية قد تمتد لأسابيع داخل إيران، في حين يجري بحث نشر آلاف الجنود الإضافيين في المنطقة.

في المقابل، صعّدت إيران من لهجتها، حيث هدد مسؤولون كبار باستهداف القوات الأمريكية في حال توسع العمليات البرية، مؤكدين أن أي تدخل مباشر سيواجه برد قوي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تجري تحركات إقليمية لاحتواء التصعيد، حيث عقد وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر اجتماعات في باكستان لبحث سبل إنهاء الحرب، دون مشاركة الولايات المتحدة أو إسرائيل.

في سياق متصل، انتقد زيلينسكي قرار الولايات المتحدة تخفيف بعض العقوبات على روسيا، معتبرًا أنه “تناقض” في السياسة، حيث يتم تخفيف الضغط على موسكو في الوقت الذي يُتهم فيه بتقديم دعم استخباراتي لخصوم واشنطن.

وقال الرئيس الأوكراني إن رفع القيود على شراء النفط الروسي يأتي في وقت تُتهم فيه موسكو بالمساهمة في استهداف منشآت حيوية، بما في ذلك منشآت تابعة لدول تناقش تخفيف العقوبات.

وتعكس هذه التصريحات حالة التوتر المتصاعد بين كييف وموسكو، وتسلط الضوء على التداخل بين الحرب في أوكرانيا والتصعيد في الشرق الأوسط، في مشهد يعكس إعادة تشكيل للتحالفات الدولية.

وتكشف الاتهامات الأوكرانية عن بُعد جديد في الصراع، حيث تتحول المعلومات الاستخباراتية إلى أداة رئيسية في المواجهة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد بتوسيع نطاق الحرب إلى مستويات غير مسبوقة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً