تحذير علمي: تفشٍ على متن سفينة سياحية يكشف مخاطر فيروس “أنديز هانتا”

تحذير علمي: تفشٍ على متن سفينة سياحية يكشف مخاطر فيروس “أنديز هانتا”

شارك

حذّر باحث أمريكي من أن تفشي فيروس أنديز هانتا على متن سفينة الرحلات الدولية “إم في هونديوس” يكشف ثغرات كبيرة في فهم العلماء للفيروسات التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، وخاصة تلك التي تنتشر بصمت بين القوارض البرية قبل انتقالها إلى الإنسان.

وأوضح لويس إسكوبار، عالم بيئة الأمراض في Virginia Tech، أن سلالة أنديز تختلف عن معظم فيروسات هانتا الأخرى، إذ تمتلك القدرة على الانتقال من شخص إلى آخر، وليس فقط من الحيوانات إلى البشر، ما يثير مخاوف متزايدة من انتشارها عبر شبكات السفر العالمية.

وأشار إسكوبار إلى أن فيروسات هانتا في أوروبا وآسيا تبقى عادة مرتبطة بأنواع محددة من القوارض، بينما تبدو السلالات المنتشرة في الأمريكتين أكثر قدرة على الانتقال بين أنواع مختلفة من الحيوانات، وهو ما وصفه بأنه “إشارة تحذير مهمة” لاحتمال ظهور أوبئة جديدة.

وأضاف أن الأرقام الرسمية للإصابات قد لا تعكس الحجم الحقيقي للتفشي، إذ إن بعض الحالات تكون خفيفة أو بلا أعراض، بينما يتم تسجيل الحالات الشديدة فقط في المستشفيات.

ويُسبب فيروس هانتا متلازمة رئوية خطيرة قد تؤدي إلى امتلاء الرئتين بالسوائل نتيجة استجابة مناعية مفرطة، بطريقة تشبه ما يحدث في بعض حالات كوفيد-19 أو إنفلونزا الطيور.

وأكد الباحث أن فيروس أنديز هانتا يمتلك “إمكانات وبائية”، نظراً لقدرته على الانتقال بين البشر، إضافة إلى فترة حضانة قد تسمح بانتقال العدوى بشكل صامت، في ظل غياب لقاح فعال حتى الآن، واقتصار العلاج على الرعاية الداعمة.

وأشار إسكوبار إلى أن معدل الوفيات قد يصل إلى نحو 60% بين المرضى الذين يدخلون المستشفيات في بعض مناطق جنوب تشيلي، وهو معدل مرتفع مقارنة بفيروسات تنفسية أخرى مثل كوفيد-19.

ورغم ذلك، أوضح أنه لا توجد حتى الآن أدلة على أن الفيروس تحوّر ليصبح أكثر قدرة على الانتشار، مؤكداً أن السلوك البشري، خاصة التنقل الدولي والسفر، قد يكون عاملاً أكثر تأثيراً في انتقال العدوى.

وتكشف هذه التطورات عن تحديات علمية وصحية متزايدة في فهم الفيروسات الحيوانية المنشأ، خاصة تلك التي تمتلك القدرة على الانتقال بين البشر.

ويُظهر تفشي فيروس أنديز هانتا أن المخاطر لا تقتصر على التحورات الفيروسية، بل تمتد إلى أنماط الحياة الحديثة التي تُسرّع انتشار الأمراض عبر العالم.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً