الولايات المتحدة ترفع العقوبات عن شركة “فلاي بغداد” بعد مراجعة إدارية لعملياتها

شارك

رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على شركة الطيران العراقية “فلاي بغداد”، منهيةً إدراجها على قائمة عقوبات مكافحة الإرهاب بعد مراجعة إدارية خلصت إلى أن استمرار تصنيفها لم يعد مبرراً، في حين أبقت العقوبات مفروضة على الرئيس التنفيذي للشركة بشير عبد الكاظم الشباني.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، شطب شركة “فلاي بغداد” من قائمة العقوبات، إلى جانب رفع القيود عن أربع طائرات تابعة لها، منها طائرتان مسجلتان في العراق وطائرتان كانتا تعملان تحت أسماء بديلة.

وأوضح مسؤول في وزارة الخزانة الأمريكية أن القرار جاء عقب مراجعة أجراها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، أظهرت أن شركة الطيران أدخلت “تغييرات جوهرية” على عملياتها، وأن الأسباب التي استند إليها إدراجها سابقاً لم تعد قائمة.

وأكد المسؤول أن رفع العقوبات عن الشركة لا يعكس أي تغيير في السياسة الأمريكية تجاه إيران أو فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني أو أي جهات مصنفة على قوائم الإرهاب، مشدداً على أن القرار يندرج ضمن الإجراءات الإدارية الاعتيادية التي يتبعها المكتب عند إعادة تقييم الكيانات المدرجة.

وقال المسؤول إن إزالة اسم “فلاي بغداد” جاءت بعد مراجعة تفصيلية لعمليات الشركة، مضيفاً أن التصنيف السابق لم يعد مبرراً في ضوء التغييرات التي طرأت على نشاطها.

في المقابل، أبقت وزارة الخزانة الأمريكية العقوبات المفروضة على الرئيس التنفيذي للشركة، بشير عبد الكاظم الشباني، بعدما ربطت اسمه بالحرس الثوري الإيراني بصورة منفصلة عن الشركة.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت العقوبات على “فلاي بغداد” عام 2024، متهمةً إياها بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني والفصائل المسلحة المتحالفة معه في العراق وسوريا ولبنان، عبر نقل مئات المقاتلين في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إسرائيل.

كما فرضت وزارة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت عقوبات مرتبطة بالقضية نفسها، متهمةً كتائب حزب الله باستخدام الشركة في عمليات نقل مقاتلين وأسلحة وأموال، إضافة إلى تنفيذ عمليات غسل أموال لصالحها.

وعقب فرض العقوبات، أصدرت الحكومة العراقية قراراً يقضي بإيقاف جميع رحلات “فلاي بغداد” مؤقتاً إلى حين استكمال التحقيقات المتعلقة بالاتهامات الأمريكية.

ويأتي رفع اسم الشركة من قائمة العقوبات في إطار مراجعة أوسع أطلقتها وزارة الخزانة الأمريكية لبرنامج العقوبات، بهدف إعادة تقييم التصنيفات القديمة وإزالة الإدراجات التي لم تعد تستوفي مبررات استمرارها.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أعلن في مايو/أيار الماضي إطلاق مراجعة شاملة لبرنامج العقوبات الأمريكي، تستهدف تحديث القوائم وتقليل الأعباء التنظيمية على المؤسسات المالية، مع الإبقاء على فعالية العقوبات في تحقيق أهدافها.

وقال بيسنت آنذاك إن العقوبات “لا ينبغي أن تستمر لفترة طويلة إلى الحد الذي تتحول فيه آثارها المقصودة إلى عواقب غير مقصودة”، في إشارة إلى أهمية المراجعة الدورية لبرامج العقوبات.

وفي السياق ذاته، أزالت وزارة الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي 84 شركة وشخصاً آخرين من قوائم العقوبات، من بينهم 33 شركة مرتبطة بالعراق كانت مدرجة منذ عامي 1991 و1992، في خطوة تعكس استمرار عملية تحديث قوائم العقوبات الأمريكية.

ويُنظر إلى قرار رفع العقوبات عن “فلاي بغداد” باعتباره أحدث إجراء ضمن هذه المراجعة، مع تأكيد واشنطن أن الخطوة تستند إلى تقييم إداري لعمليات الشركة، ولا تعني تغييراً في موقفها من إيران أو من الجهات التي تصنفها الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً