واشنطن توقف ضرباتها على إيران وسط تحذيرات عسكرية واستمرار المساعي الدبلوماسية

شارك

أوقفت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران لليلة الثالثة على التوالي، بعد أن أوصى كبار المسؤولين العسكريين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف الحملة الجوية مؤقتًا، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتجنب العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتراجعت أسعار النفط، الاثنين، مع تفاعل الأسواق مع توقف العمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار الاتصالات السياسية والعسكرية بشأن مستقبل التصعيد بين واشنطن وطهران.

ويدرس ترامب، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان، خيارات دبلوماسية وعسكرية للتعامل مع الصراع المستمر منذ نحو خمسة أشهر، فيما يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، وسط استمرار الخلافات بشأن مستقبل الحملة العسكرية ضد إيران.

وأشار التقرير إلى أن نتنياهو يواصل الضغط على الإدارة الأمريكية لمواصلة الضربات، في ظل ضغوط سياسية داخلية يواجهها قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر، وسعيه لإظهار نتائج العمليات العسكرية ضد إيران وحزب الله.

وفي المقابل، أعلنت طهران أنها أوقفت ما وصفته بـ”الهجمات الانتقامية” ضد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بعدما توقفت الضربات الأمريكية خلال اليومين الماضيين.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، إن العمليات الإيرانية كانت ذات طبيعة ردعية، وإن توقف الهجمات الأمريكية دفع طهران إلى وقف عملياتها الانتقامية أيضًا.

وأضاف التقرير أن كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين أبلغوا ترامب بأن استمرار العمليات قد يواجه تحديات بسبب تراجع مخزونات بعض الذخائر المستخدمة في الحملة.

وبحسب التقرير، أبلغ قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال برادلي كوبر، الرئيس الأمريكي أن الحملة العسكرية وصلت إلى أقصى حدود فعاليتها، وأن قائمة الأهداف المحددة داخل إيران شارفت على الانتهاء، ما يقلل من جدوى استمرار الضربات دون الانتقال إلى عمليات عسكرية أوسع.

وفي المقابل، أكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن الرئيس لم يستبعد خيار استئناف الضربات، مشددًا على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.

وأوضح التقرير أن الهدوء النسبي الحالي جاء بعد أسبوعين من الضربات الجوية الأمريكية، وانهيار وقف إطلاق النار السابق، في ظل اتهامات أمريكية لإيران بالوقوف وراء استهداف قوات وحلفاء واشنطن في المنطقة، إضافة إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.

وأشار إلى أن مسؤولين إيرانيين وعُمانيين أجروا مباحثات لإعادة فتح مضيق هرمز، فيما أكدت طهران استمرار الاتصالات غير المباشرة مع الجانب الأمريكي لمنع تجدد الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الوسطاء يواصلون جهودهم لمنع تصعيد التوتر، بينما اتهم متحدث عسكري إيراني الولايات المتحدة بأنها تفتقر إلى استراتيجية واضحة وتعاني من “إرهاق في صنع القرار الاستراتيجي”.

وأضاف التقرير أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، حذرا ترامب خلال اجتماع في المكتب البيضاوي من مخاطر استئناف الحملة العسكرية، مشيرين إلى تراجع مخزونات صواريخ الدفاع الجوي “باتريوت” وصواريخ “توماهوك” الهجومية.

وعقب الاجتماع، أصدر ترامب توجيهًا بوقف تنفيذ أي ضربات جديدة، مؤكدًا في تصريحات صحفية أن إدارته تواصل الحوار مع الإيرانيين، وأنه يرى مؤشرات على ازدياد جديتهم في التفاوض، رغم استمرار الاستعداد العسكري.

وفي سياق متصل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عقد اجتماع للمجلس الوزاري الأمني قبل توجه نتنياهو إلى واشنطن، حيث من المتوقع أن يناقش مع الإدارة الأمريكية مستقبل التعامل مع البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني.

كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تجريان مشاورات بشأن إمكانية تشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز وإزالة الألغام من الممر البحري، في وقت تواصل فيه الحكومة البريطانية رفض استخدام قواعدها الجوية لشن عمليات هجومية ضد إيران.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً